أحمد صدقي شقيرات
473
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
والقي القبض على عدد من أعضائه ، ثم امر بنفيهم إلى جزيرة مالطة « 29 » ، ونتيجة لهذه الحادثة أصدر المجلس قرارا في 27 جمادي الآخرة 1338 ه - 18 اذار 1920 م ، بالاجماع احتجاجا على امر القبض عدد من أعضائه ، ثم قرر تأجيل اجتماعاته إلى اجل غير مسمى ، وخف عدد من المبعوثين إلى انقره « 30 » واعتبر المجلس من ذلك اليوم منحلا « 31 » ونتيجة لتلك الاحداث فان محاولة حكومة استانبول في إعادة السيطرة على الأناضول قد أحبطت أو فشلت ، وانقطعت الاتصالات بين الأناضول والسرايا السلطانية ، في استانبول ، ولم يبق أي دور يذكر لحكومة استانبول ، لذلك استقالة حكومة الصدر الأعظم داماد فريد باشا الرابعة في 14 ذي القعدة 1338 ه - 30 تموز 1920 م ، وأعفى عبد اللّه أفندي من منصبه « 32 » وعين في مكانه مصطفى صبري أفندي ( للمرة الثانية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الاسلام ( 173 ) في عهد السلطان محمد وحيد الدين السادس ، مدته مشيخته ( 3 شهور و 28 يوما هجرية ) - ( 3 شهور و 25 يوما ميلادية ) . وفاته : بعد اعفائه من مشيخة ، اعتزل عبد اللّه أفندي العمل الرسمي في الدولة العثمانية ، ولكن بعد تصاعد قوة الحركات الشعبية في الأناضول ، غادر عبد اللّه أفندي استانبول نهائيا ، وتوجه إلى الحجاز ، في حوالي 1340 ه - أواخر 1921 م ، وعاش بقية حياته هناك ، حيث توفي في 14 رمضان 1341 ه - 30 نيسان 1923 م ، ودفن في مكة المكرمة في الأراضي المقدسة ، ثم راجعت بناته دائرة الشؤون الدينية لاستلام المعاش التقاعدي المستحق لوالدهن « 33 »
--> ( 29 ) - بلغ عدد الدين القي القبض عليهم من قبل قوات الاحتلال الأجنبية في استانبول في تلك الليلة ( 150 ) شخصا كان من بينهم عدد من أعضاء مجلس المبعوثان العثماني وقد جرى نقلهم إلى مالطة ، ولم يطلق ، ولم يطلق سراحهم الا في 1339 ه - 1920 م ، مقابل الاخراج عن ضباط بريطاينيين اختطفتهم قوات الحركة الشعبية في الأناضول واحتفظت بهم كرهائن حتى تفرج الحكومة الإنجليزية عن الوطنيين المعتقلين في مالطة انظر : الدولة العثمانية ( الدولة اسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 261 . ( 30 ) - بلغ عدد أعضاء مجلس المبعوثان ، الذين التحقوا بالمجلس الوطني الكبير في انقره ( 80 ) عضوا انظر : الدولة العثمانية ( دولة اسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 262 . ( 31 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 790 . ( 32 ) - يذكر أحد المصادر التركية الحديثة بان عبد اللّه أفندي عين وكيلا للصدر الأعظم . ( 33 ) - داما فريد باشا أثناء سغرة للتوقيع على معاهدة سفير التي لم تقع في حيتة وهذه المعلومة ربما فيها خطأ لان الذي أصبح وكيلا لغريد باشا في أثناء هذه المهمة هو شيخ الاسلام مصطفى صبري ، انظر : OsmanLi Seyhulislamlari , S 263